﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ كالعلَّة لِمَا قبلَه، والتَّمهيدِ لِمَا بعده؛ أي: إنهم بعين الله تعالى يعلَم ما قدَّموا وما أخَّروا من أعمالهم؛ أي: لا يخفى عليه خافية، فلإحاطتهم بذلك يَضبطون أنفسهم ويتحفَّظون ممَّا (٣) لم يؤمروا به قولاً وفعلاً.
﴿وَلَا يَشْفَعُونَ﴾ مهابةً منه ﴿إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾: لمن ارتضاه وأهَّله للشَّفاعة.
﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾؛ أي: إنَّهم مع ذلك كلِّه قاضون حقَّ الهيبة والعظمة على حذرٍ ورِقْبَةٍ (٤).
والخشيةُ: خوفٌ مع تعظيمٍ، ولذلك خُصَّ بها العلماء.
(١) في (ف): "وتجافياً". (٢) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩١). (٣) في (م): "عما". (٤) في (م): "ورقية".