﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا﴾ القميص الذي كان عليه.
وقيل: هو القميص المتوارَث، أمره جبريل ﵇ أنْ أرسِلْه إليه فإنَّ فيه (١) ريح الجنة لا يقع على مبتلًى ولا سقيمٍ إلا عُوفي.
﴿فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾، أي: يَصِرْ بصيرًا، كقولك: جاء البناءُ محكَمًا؛ أي: صار محكَمًا، ودليله: ﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾، أو: يأتي إليَّ وهو بصير، وينصره:
﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾؛ أي: بأبي وآله جميعًا، ولا حاجة إلى التغليب على أن يكون المعنى: وأتوني أبي وأنتم؛ لأن أباهم لمَّا كان شيخًا كبيرًا عاجزًا عن الكسب كان داخلًا في أهلهم.