للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ التفنيد: النسبة إلى الفَنَد، وهو نقصان عقلٍ كامل يحدث من الهرم، يقال: شيخٌ مفنَّد؛ أي: قد فسَد رأيه، ولا يقال: عجوز مفنَّدةٌ؛ لأن المرأة لم يكن لها قط رأي أصيل فيدخلَه التفنيد.

وجواب ﴿لَوْلَا﴾ محذوف؛ أي: لولا نسبتُكم إياي إلى الخرف لصدَّقتموني.

* * *

(٩٥) - ﴿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ﴾.

﴿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ﴾: لفي ذهابك عن الصواب قُدُمًا بالإفراط في يوسف وإكثارِ ذكره والتوقُّعِ للقائه.

* * *

(٩٦) - ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.

﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ وهو يهوذا، روي أنه قال: كما أحزَنْتُه بحمل قميصه الملطَّخ بالدم أُفرحه (١) بحمل هذا إليه.

﴿أَلْقَاهُ﴾: طرح البشير القميص ﴿عَلَى وَجْهِهِ﴾: على وجه يعقوب ، أو: طرح يعقوبٌ نفسه.

﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾: عاد بصيرًا لِمَا انتعش فيه من القوة.

﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ من حياة يوسف وإنزال الفرج.


(١) في (ك): "أفرحته".