للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ﴾؛ أي: أعلم من لطفه ورحمته أنه يأتيني بالفرج من حيث لا أحتسب، أو: أعلم من جهة الله تعالى بالوحي.

﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ من حياة يوسف .

قيل: إنه رأى ملك الموت في منامه، فسأله: هل قبضت روح يوسف؟ فقال: لا والله، هو حيٌّ فاطلبه (١).

وقيل: علم من منامِ يوسف أنه لا يموتُ حتى يسجدَ له أبوه وإخوتُه (٢).

* * *

(٨٧) - ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾.

﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾: فتعرَّفوا (٣) منهما، وتفحَّصوا عن حالهما.

والتحسُّس: الاستقصاء، وهو الطلب بالحواسِّ، وقرئ بالجيم من الجَسِّ (٤) وهو الطلب، ومنه: الجاسوس. أمَرهم بطلب يوسف بالبصَر لعلهم يَرَوْنه وبالأُذن لعلهم يسمعون ذكرَه.


(١) "فاطلبه "سقط من (ك).
(٢) وهذا هو الحق الذي لا شك فيه، ولا يحتاج إلى أخبار لا تعرف لإثباته، فإنه واضح من آية المنام وضوح الشمس.
(٣) تحرفت في (ف) و (م) إلى: "فتفرقوا". والمثبت من (ك)، وهو المو افق لما في "الكشاف" (٢/ ٥٠٠).
(٤) نسبت للنخعي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٥)، و"الكشاف" (٢/ ٥٠٠).