﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ﴾ وعَلِم صدقَه وكذبَها ﴿قَالَ إِنَّهُ﴾؛ أي: إنَّ قولَكِ: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ [يوسف: ٢٥] أو: إن هذا الأمر ﴿مِنْ كَيْدِكُنَّ﴾: من حيلتكُنَّ أيتها (١) النسوان، فالخطاب لها ولجواريها، أو لها ولسائر النساء فإنهن قد اشتهَرن بشدة الحيَل.
﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ لأن كيد النساء ألطف وأعلقُ بالقلب، وأشدُّ تأثيرًا في النفس، وعن بعض العلماء: إني أخاف من النساء أكثر مما أخاف من الشيطان، وهذا لأنهن يواجهن الرجال، والشيطانُ يوسوس به مسارَقةً.