والعِشاء: آخر النهار إلى نصف الليل، ومنه اشتُقَّ الأعشى لأنَّه يَستضيءُ ببصرٍ ضعيف؛ أي: جاؤوا ليلًا، وذلك ليكونوا أقدَر على الاعتذار في الظُّلمة، ولهذا قيل: لا تطلب الحاجة بالليل فإن الحياء في العينين، ولا تَعتذر بالنهار من ذنبٍ فتتلَجْلجَ في الاعتذار.
﴿يَبْكُونَ﴾ حال معناه: متباكينَ، دون: باكينَ؛ لأن البكاء جريانُ الدمع من العين عند حال الحزن، ولا حزن بهم، إلا أنهم أظهروا صورةَ البكاء ليُوهِموا أنهم صادقون.
روي أنه ﵇ لمَّا سمع صوت تباكيهم فزع وقال: ما لكم يا بَنيَّ وأين يوسف؟