للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ جوابٌ للقسم مجزئٌ عن جزاء الشرط: مغبونون (١) ضعفاءُ لا غَناءَ بهم (٢). أو: مستحِقُّون أن يُدْعَى عليهم بالخسار والدمار ويقالَ: خسَّرهم الله حين أَكل بعضَهم الذئبُ وهم حاضرون.

وقيل: إن لم نقدر على حفظ بعضنا فقد هلكت مواشينا إذا وخسرناها.

* * *

(١٥) - ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.

﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ﴾ متَّصل بمحذوف تقديرُه: فأذن له وأرسله معهم، فالفاء فصيحة.

﴿وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ﴾ أي: عزموا عليه، ولا يقال: أجمع، إلا إذا قَرُبتِ الدواعي إلى الفعل من غير صارفٍ، ومنه الإجماع، فكأنه مأخوذ من اجتماع الدواعي، ولمَّا لم يكن مرادهم من إلقائه في البئر إهلاكَه كان التعبير عنه بالجعل أفصحَ.

﴿فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ قيل: هو بئر على ثلاثة فراسخَ من منزل يعقوب ، ولا يخالفه القول بأنها أرضُ الأردنِّ؛ لأن كنعان ناحيةٌ من نواحي الأردنِّ، ومنزلُه كان فيها، وكذا القول بأنها كانت (٣) بين مصر ومدين؛ لأن مدين أيضًا كان من أرض الأردن في جوار كنعان.


(١) في (ك): "مفيد يومًا".
(٢) في (ف): "أعنابهم"، وفي (م): "لأعنابهم"، وكلاهما تصحيف.
(٣) "كانت" ليست في (ك).