﴿وَاصْبِرْ﴾ كرَّرَ التذكيرَ بالصبرِ بعد ما جاءَ بما هو خاتمةٌ للتذكيرِ؛ للدلالةِ على فضيلة الصبرِ وزينتِه (٣)، والتنبيهِ على علوِّ شأنِه ومكانتِه، كأنهُ قالَ: وعليكَ بما هو أهمُّ بما ذكِّرت بهِ، وأخَصُّ بالتوصيةِ في بابه، وهو الصبرُ على امتثالِ ما أُمِرتَ بهِ، والانتهاءِ عما نهيتَ عنهُ، فلا يتمُّ شيءٌ إلا به.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾: تعميمٌ كالتعليلِ بالبرهانِ للأوامرِ والنواهي المذكورةِ من قولِهِ: ﴿فَاسْتَقِمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَاصْبِرْ﴾، وإنما عدلَ عن الضميرِ إيماءً إلى أن الصلاةَ والصبرَ إحسانٌ إلا أنه لا يُعتدُّ بهما دونَ الإخلاصِ به.
* * *
(١) نسبت لمجاهد وابن محيصن. انظر: "المحرر الوجيز" (٣/ ٢١٢). (٢) رواه مسلم (٢٣٣) من حديث أبي هريرة ﵁. (٣) في (ك): "ومرتبته".