﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾: غدوةً وعشيةً، وانتصابُه على الظرفيةِ لإضافتِه إلى الوقتِ.
﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾: وساعاتٍ منه قريبةٍ من النهارِ، فإنه مِن أزلفَه إذا قرَّبهُ، وهو جمع زلفةٍ، عطفٌ على طرفي النهارِ، وإن فسر بـ: قُرَب (١)، فالوجهُ أن يعطفَ على ﴿الصَّلَاةَ﴾ (٢)؛ أي: وأقم صلواتٍ تتقرَّبُ بها إلى اللهِ تعالى في بعض الليلِ، وصلاةُ الغدوة: الفجرُ، وصلاة العشية: الظهرُ والعصرُ؛ لأن ما بعد الزوالِ عشيٌّ، وصلاة الزُّلَفِ: المغربُ والعشاءُ.
(١) في النسخ: "بقربى"، والصواب المثبت. انظر: "الكشاف" (٢/ ٤٣٥)، وفيه: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾: وقُرَبًا من الليل … ). وضبطها من نسخة خطية ضبطها جيد لـ "الكشاف". (٢) أي: أقم الصلاة طرفي النهار وأقم زلفًا من الليل. انظر المصدر السابق.