بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، هو العبدي إمام ثقة تقدم، وسُفْيَانُ، هو ابن عيينة إمام ثقة تقدم.
الشرح:
المراد من لم يرع حق الله -عز وجل- في الكسب والإنفاق، أما العالم الذي يزداد رغبة في الدنيا بما أباح الله فيها من الطيبان فلا يلحقه هذا الوعيد؛ لأن الله -عز وجل- قال لنبينا محمد {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}(٣)، والطيبات لفظ عام يشمل كل مباح في الدنيا، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمرو بن العاص -رضي الله عنه-: «خذ عليك ثيابك وسلاحك، ثم ائتني" فأتيته وهو يتوضأ، فصعد فيّ النظر ثم طأطأه، فقال: " إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك من المال رغبة صالحة، قال: فقلت: يا رسول الله، ما أسلمت من أجل المال، ولكني أسلمت رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا عمرو، نعما بالمال الصالح للرجل الصالح» (٤)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسُلّط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها»(٥).
(١) الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ١/ ١٦. (٢) رجاله ثقات. (٣) من الآية (٣٢) من سورة الأعراف. (٤) أحمد حديث (١٧٧٦٣). (٥) البخاري حديث (٧٣) ومسلم حديث (٨١٥).