مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، هو الأصم، إمام ثقة تقدم، ومَنْصُور بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ، هو شيعي كبير، قال ابن معين: لابأس به تقدم، والْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، هو أبو النعمان الأزدي، قيل: شيعي محترق، روى له البخاري في الأدب المرد، وفي الخصائص النسائي، وقال ابن معين: لابأس به، وأَبو صَادِقٍ الأَزْدِيِّ، هو تابعي صدوق تقدم آنفا، ورَبِيعَةُ بْنُ نَاجِدٍ، هو أخو أبي صادق، وثقه العجلي، وعَلِيٌّ، هو أبي طالب -رضي الله عنه-.
الشرح:
لم يرد علي -رضي الله عنه- مجالسة أهل الأهواء، وإنما أراد عامة الناس الذين يمكن وعظهم وتعليمهم الخير، فمخالطتهم بالألسنة المراد به دعوتهم إلى الخير وتعليمهم الهدى، وبالأجساد التواضع لهم فإنه أدعى لقبول الدعوة، وفي قوله:«فَإِنَّ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ» المراد ما اكتسب من خير أو شر يحاسب عليه، قال -عز وجل-: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (٢)، وفي قول: «وَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ
(١) فيه الحارث بن حصيرة الأزدي: قال أبو حاتم: لولا أن الثوري روى عن الحارث ابن حصيرة لترك حديثه (الجرح والتعديل ٣/ ٧٢ - ٧٣) وقال ابن عدي: وهو من المحترقين بالكوفة بالتشيع (الكامل ٢/ ٦٠٧). (٢) الآيتان (٧، ٨) من سورة الزلزلة.