هذا ثناء على الحسن رحمه الله أنه من العلماء العاملين بعلمهم، ومن كان هذا حاله على سبيل الهدى فإنه وإن كبر سنه فإن الله -عز وجل- يحفظ قواه العقلية، وهذا رد جميل، ولكنه ليس مطردا في كل أحد، ولعله أراد نفي ذهاب العقل، ولكن كم من العلماء العاملين من قيل عنه: تغير بأخرة، أي: أصابه ضعف الذاكرة، فقلّ حفظه، وقد قال الله -عز وجل-: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا}(١).
(١) من الآية (٧٠) من سورة النحل، ومن الآية (٥) من سورة الحج. (٢) كتب في هامش (ت) يوسف بن سيف. (٣) فيه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري: ليس بثقة، قال علي بن المديني: كان يضع الحديث (الميزان ٣/ ٣٥٤) والمعنى صحيح لا غبار عليه، وانظر: القطوف رقم (١٧٦/ ٢٦٩).