هذا من الأدب مع العلماء أن يثنى عليه بما ظهر من أحسن صفاته، ولا شك أن العلم من أحسن الصفات، ولكن الشعبي رحمه الله منعه ورعه من قبول هذا الوصف، وإن كان من صفاته، ومشهود له به، ولو استبدل السائل ذلك بالدعاء لكان أطيب ولا يرد، كقوله: أحسن الله إليك ونحوه. قوله:«الْعَالِمُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ».
هذا من ورع الشعبي رحمه الله، وعدم قبول التزكية، ولا ريب أنه ممن يخاف الله -عز وجل-، ولكنه أراد أن يعلم من بحضرته التواضع والورع.