* أنه -صلى الله عليه وسلم- مبشر للأمة بالجنة، والبشارة بها تقتضي البشارة بكل عمل يوصل إليها.
* أنه -صلى الله عليه وسلم- نذير للأمة، ينذرها ويحذرها من النار، وذلك يقتضي التحذير من كل عمل يؤدي إليها.
* أنه -صلى الله عليه وسلم- حصن للأمة في الدنيا والآخرة، بمقتضى تلك الشهادة، وتلك البشارة، وذلك التحذير.
* أن التعبير بالأميين إشارة إلى الأقربين إليه -صلى الله عليه وسلم- وهم العرب، والمراد عموم الأمة: العرب والعجم، على حد قوله تعالى:{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}(١)، ولم يكن ذلك خاصا بهم.
* أنه -صلى الله عليه وسلم- بلغ الكمال في صفة التوكل وعدم المبالاة بما سوى الله -عز وجل-، وقد تجلى ذلك في حياته -صلى الله عليه وسلم-، وأثنى الله -عز وجل- عليه وعلى أمته فقال تعالى:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}(٢).
* أنه -صلى الله عليه وسلم- أدى الأمانة وبلغ الرسالة، وأقام الملة على توحيد الله -عز وجل- وهدم الأصنام، وبعث هذا الخير إلى الناس، وكم أنقذ الله -عز وجل- به من الضلال، وبصّر به من العمى -صلى الله عليه وسلم-، والله غالب على أمره إذ نفع به أهل الإيمان، وضرّ به أهل الكفر والزيغ والعناد.
(١) الآية (٢١٤) من سورة السعراء. (٢) الآية (١١٠) من سورة آل عمران.