المراد أن ابن مسعود فهم أنه عمل محدث يجب إنكاره والتنبيه على عدم شرعيته، ولم يقل لهم أبو موسى -رضي الله عنه- رغم أنه أنكر صفته، ليسمع رأي فقيه الصحابة -رضي الله عنه-، فقال: لو أمرتهم أن يحصوا سيئاتهم، لعلهم يتداركون نها أو شيئا منه، وبينت لهم أن حسناتهم محفوظة؛ لأن الله -عز وجل- قال:{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}(١)، والمراد بالإيمان جميع الطاعات، ومنه ما صنع هؤلاء من الذكر، المحدثة طريقته، بل وحتى السيئات محصية على أصحابها قال -عز وجل-: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}(٢).