هذا تواضع من القاسم بن محمد بن أبي بكر، وإقرار بالحقيقة، وليس أحد من البشر يعلم كل شيء، حتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد أمره الله -عز وجل- أن يقول:{وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}(٢)؛ لأن مَنْ عَلِم الغيب يعلم كل شيء، وهذا لا حظ للبشر فيه، بل يعلمون شيئا، ويجهلون أشياء كثيرة، وهم يتفاضلون في العلم، لذلك قال الله -عز وجل-:
(١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٥٩/ ١١٣). (٢) من الآية (١٨٨) من سورة الأعراف.