المراد قياس أمر معلوم على أمر آخر معلوم، والسبب اشتراكهما في علة الحكم، والقياس الصحيح هو المصدر الرابع في الشرع؛ لأن الأول: الكتاب، والثاني: السنة، والثالث: الإجماع، والرابع القياس الصحيح، وليس القياس لكل أحد من العلماء؛ لأن له شروطه وأدواته المحددة عند العلماء العالمين به، والقياس الباطل ما افترقت فيه العلة وخالف المعقول، قال ابن سيرين رحمه الله: " أول من قاس إبليس وإنما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس " وقال الحسن البصري رحمه الله: " قاس إبليس وهو أول من قاس ".
المراد أن قوما يقيسون بأهوائهم، ويقولون في الأمور بآرائهم، فيحلون ما حرم الله -عز وجل- ويحرمون ما أحل الله -عز وجل- {افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ}(٢).
(١) فيه عيسى المذكور آنفا، وانظر: القطوف رقم (٥٦/ ١١٠). (٢) من الآية (١٤٠) من سورة الأنعام.