وقد أجاب ربه -عز وجل- لما خيّره فاختار الآخرة، فنعي فاطمة رضي الله عنها حق.
ما يستفاد:
* جواز أن تخاطب المرأة من له علاقة بمحرمها من غير المحارم.
* خاطبت فاطمة رضي الله عنها أنسأ -رضي الله عنه- دون غيره وهو أجنبي؛ لأنه خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
* جواز عتاب المحبين على فعلهم ولو كان فعلا صحيحا.
* جواز نعي الميت، وذكر صفاته الحسنة، من غير نياحة ولا تسخط.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٩٠ - (١٤) حَدَّثَنَا عَفَّانُ (١)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " شَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْماً قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْماً كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- " (٢).
رجال السند:
عفان بن مسلم بن عبد الله البصري، أبو عثمان من شيوخ الإمام أحمد،
إمام ثقة، وحماد ابن سلمة، وثابت البناني، تقتان تقدما.
الشرح:
لا مزيد على ما قال أنس بن مالك -رضي الله عنه- خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
(١) كتب قبالته في هامش (ت) بلغ العرض والسماع أول، أحمد بن محمد بن عبد الرحيم.(٢) رجاله ثقات، وأخرجه ابن ماجة حديث (١٦٣١) بنحوه، وصححه الألباني.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute