فقام كُثَيِّر فحمل عليه فلكزه، وكان الحزين طويلًا أيّدًا، فقال له الحزين: أنت عن هذا أعجز، واحتمله فكان في يده مثل الكرة، فضرب به الأرض، فخلصه منه الأزهريون، فبلغ ذلك أبا الطُّفيل عامر بن واثلة وهو بالكوفة، فأقسم لئن ملأ عينيه من كُثَيِّر ليضربنه بالسيف أو ليطعنته بالرمح، وكان خندف الأسدي صديقًا لأبي الطفيل، فطلب إلى أبي الطفيل في كُثَيِّر واستوهبه إياه فوهبه له، والتقيا بمكة وجلسا جميعًا مع عمر بن علي بن أبي طالب، فقال: أما واللَّه لولا ما أعطيت خندفًا من العهد لوفيت لك، ولقد رثي كُثَيِّر خندفًا بقصيدة مطلعها:
وهذا ما أثار حفيظته وانتهى الأمر إلى تدارك الموقف بينهما؟
(١) الصلت بن النضر كان كُثَيِّر يدعي الانتساب إلى قريش. (٢) الخميلة: المهبط الغامض من الرمل والتي يشبه نبتها خمل القطيفة. (٣) الساود: الحبات. ولا يطنينه: لا يبقين عليه. والأرقم: أخبث الحياة وأطلبها للناس. (٤) العيوق: كوكب أحمر مضيء بحيال الثريا في ناحية الشمال، ويطلع قبل الجوزاء أغاني ٩/ ٧، ٨.