منقطعاً عما قبله، ويحوز النصب بتقدير " أن "، ويكون حينئذ في قوة
المصدر، والتقدير: ومَسُّه من الطيب، ويكون عطفاً على قوله:
" والسواك ".
قوله: " ما قدر له " في محل النصب على أنه مفعول " يَمسُّ ". قال
القاضي: هذا الكلامُ محتمل لتكثيره، ومحتمل لتأكيده حتى يفعله/بما
أمكنه، ويؤيده قوله: " ولو من طيب المرأة " وهو المكروه للرجال، وهو
ما ظهر لونه وخفي ريحه، فأباحه للرجل هنا للضرورة لعدم غيره. وهذا
يدل على تأكده.
قوله: " إلا أن بكيراً لم يذكر عبد الرحمن " أي: إلا أن بكير بن
عبد الله الأشج لم يذكر في روايته عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري،
ولكن قال في الطيب: " ولو من طيب المرأة " أي: ولو كان الطيب من
طيب المرأة.
والحديث أخرجه مسلم، والنسائي، وأخرجه البخاري من حديث
عَمرو بن سليم الزرقي، عن أبي سعيد الخدري بنحوه.
٣٢٩- ص- حدثنا محمد بن حاتم الجَرجرائي (١) قال: ثنا ابن المبارك،
عن الأوزاعي قال: نا حسان بن عطية قال: حدَثني أبو الأشعث الصَنعانِي
قال: حدَّثني أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من
غسل يومَ الجُمُعة واغتسلَ، ثم بكر وابتكَرَ، ومَشَى ولم يركَب، ودَنا من
الإمام فاستمعَ، ولم يَلغُ، كان له بكل خُطوة عملُ سنة اجرُ صيامِها
وقيَامِها " (٢) .
(١) في سنن أبي داود: " ... الجرجرائي، حدثنا حِبي " وهو خطأ، وإنما محمد
الجرجرائي معروف ب " حبي "، وهو مترجم في تهذيب الكمال (٢٥/٥١٢٨) .
(٢) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في فضل غسل يوم الجمعة (٤٩٦) ،
النسائي: كتاب الجمعة، باب: فضل غسل يوم الجمعة (٣/٩٥) ، وباب:
الفضل من الدنو هن الإمام (٣/١٠٢) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة
والسُنَة فيها، باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة (١٠٨٧) .