وللإمام أن يحمي أرض مواتٍ؛ لرعي دواب المسلمين، التي يقوم بحفظها من الصدقة، والجزية، ودواب الغزاة، والضعفاء وغير ذلك، مالم يضيق، وليس ذلك لغيره (١).
وما حماه النبي -صلى الله عليه وسلم- ولو لنفسه، فليس لأحدٍ نقضه، ولولم يحتج إليه عن غير المرعى، ولا إحياؤه، فإن أحياه لم يملكه، وما حماه غيره من الأئمة، جاز لإمامٍ غيره نقضه، كهو (٢)،
وقيل (٣): لا يجوز، فعليه يملكه محييه، ومن أخذه مما حماه إمام عزر في ظاهر كلامهم؛ لمخالفته، وظاهره لا ضمان، قاله في الفروع (٤).
وقال أيضًا: ويتوجه في نقض إطلاقات الإمام الخلاف، يعني المذكور في نقض حماه، وفي كلام أبي العباس رحمه الله: إذا كان من أطلق له ممن يستحق تناولها؛ لحاجة مع دينه، أو لمنفعةٍ عامةٍ ونحوه جاز، ولم يجز مخالفته (٥).