وعنه (١) لا يلزمه بذل ذلك، فعليه آلة بيعه بكيلٍ، أو وزنٍ معلومٍ لا مقدرًا بمدةٍ معلومةٍ، ولا بالري، ولا جزافًا، قاله القاضي وغيره، واقتصر عليه في الفروع (٢).
قال المنُقِّح (٣): «لو قيل بالصحة إذا قدر بمدة، أو بالري، وله عادة لكان قويًا».
قال في المغني (٤): «وعلى كل حالٍ، لكل أحد أن يسقي من الماء الجاري؛ لشربه، وطهارته، وغسل ثيابه، وانتفاعه به في أشباه ذلك مما لا يورث فيه من غير إذن، إذا لم يدخل إليه في مكان محوط عليه، ولا يحل لصاحبه المنع من ذلك».
وقال الحارثي (٥): «للفضل الواجب بذله ما فضل عن شَفَتِهِ، وَشَفَةِ عِيَالِهِ، وعجينهم وطبيخهم، وطهارتهم، وغسل أثوابهم ونحو ذلك، وعن مواشيه، ومزارعه، وبساتينه».
قال الأثرم: «سمعت أبا عبد الله يسأل عن فضل الماء ما هو؟ قال: أن تسقي زرعك، وماشيتك، فما فضل بعد ذلك، فهو فضل الماء، فليس له