النبي صلى الله عليه وسلم أن ((لا وصية لوارث)) (١) على أن المواريث ناسخة للوصية للوالدين والزوجة مع الخبر المنقطع واجماع العامة على القول به)) .
ثم ان الامام الشافعي قد أشار الى ذلك عند كلامه عن شروط قبول المرسل فقال:((وكذلك ان وجد عوام من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روي عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم)) .
وربما التمس الترمذي ذلك من كلام الشافعي فأخذ يقول في كثير من الأحاديث الضعيفة (٢) الاسناد من حيث الصناعة الحديثية ((وعليه العمل عند أهل العلم)) مشيرا في ذلك -والله أعلم- الى تقوية الحديث عند أهل العلم لأن عملهم بمقتضاه يدل على اشتهار أصله عندهم. وقد يلتمس هذا من صنيع البخاري رحمه الله فقد قال في كتاب الوصايا من صحيحه (٣) : ((ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية)) . وقد علق على ذلك الحافظ ابن حجر قائلا (٤) : ((وكأن البخاري اعتمد عليه لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه، والا فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج)) .
(١) يبدو أن الحديث لم يصل الى الشافعي الا بسند ضعيف والا فهو حديث صحيح ثابت متصل أخرجه الترمذي ((٢١٢١)) وقال: "حسن صحيح" , وأخرجه النسائي ٦/٢٤٧ , وقد بوب له البخاري في صحيحه ٤/٤ (٢) وكما في الاحاديث التالية:٣٧ و٥٤ و ١١٣و ١٨٨و١٩٨ و ١٩٩و٢٨٢ و٢٨٨ و ٣٤٥ و ٣٥٩و ٣٦٤ و ٤٠٨ و ٤١١ و ٥٠٩ و ٥١٣ و ٥٩١ و ٦٢٥ و ٦٣٨ و ٧٢٠ و ٨٤٦ و ١١١٧ و ١١٤٢ و ١١٨٢ و ١٤٥٠ و ١٤٦٠ و ١٤٦٢ و ١٤٦٧ و ٢١٠٩ و ٢١١٢ و ٢١١٣ و ٢١٢٢)) . (٣) ٤/٦ والحديث وصله أحمد رقم (٥٩٥) , والترمذي (٢١٢٢) , وابن ماجه (٢٧١٥) وفيه الحارث الأعور كذبه الشعبي ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف كما في التقريب ١/١٤١. (٤) الفتح ٥/٣٧٧.