وإذا قلتَ:(لا تأكل السّمك وتشربَ اللّبن) كان [المعنى] ١: النّهي عن الجمع بينهما٢، ولم يكن ناهيًا٣عن استعمال أحدهما على انفراده٤؛ ومنه قولُ بعضِ٥ العرب:(لاَ يَسَعُنِي شَيْءٌ وَيَعْجِزَ عَنْكَ) بالنّصب، ولو رفع لاستحال٦ المعنى؛ لأنّه لا يجوز أَنَّ كلّ الأشياء [لا] ٧ تسعه، وكلّ الأشياء لا تعجز٨ عن صاحبه، وهذا مُحال.
١ ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب. ٢ في ب: نهيًا للأكل عن الجمع بينهما. ٣ في ب: نهيًا. ٤ في هذا المِثال يجوز فيه ثلاثة أوجُهٍ: الجزم: على التّشريك بين الفعلين في النّهي. والنّصب: على النّهي عن الجمع. والرّفع: على ذلك المعنى؛ ولكن على تقدير: لا تأكل السّمك وأنت تشربُ اللّبن. يُنظر: ابن النّاظم ٦٨٣. ٥ يُنظر: الكتاب ٣/٤٣، والمقتضب ٢/٢٥، والأُصول ٢/١٥٤. ٦ في ب: استحال. ٧ ما بين المعقوفين زيادة مِنِّي يقتضيها السّياق. ٨ في أ: لا يعجز.