ترخيم النّكرة لا يجوز٢، نحو:(عالم) فلا يُقال فيه: يا عال، ولا يا راك في (راكب) ، بل سُمع من العرب في (صاحب) : يا صاح، ومنه قولُ الشّاعر:
يَا صَاحِ مَا هَاجَ الدُّمُوعَ٣ الذُّرَّفَا٤
وهذا شاذّ؛ والعلّة فيه كثرة استعماله.
فإنْ قلت: يا فار، في ترخيم (فارس) ٥؛ فإنْ كان علَمًا جاز ترخيمُه،
١ نقل ابن عصفور الاتّفاق على منع ترخيمه؛ وكذلك ابن مالك، وابنه؛ والصّحيح ثُبوت الخلاف فيه. وحكي عن الأخفش وبعض الكوفيّين إجازة ترخيمه. يُنظر: أمالي ابن الشّجريّ ٢/٣٠٥، وشرح الجُمل ٢/١١٤، وشرح الكافية الشّافية ٣/١٣٥٨، وابن النّاظم ٦٠٠، والمساعد ٢/٥٥٢، والتّصريح ٢/١٨٥، والأشمونيّ ٣/١٧٥ ٢ أجاز بعضُ النُّحاة ترخيم النّكرة المقصودة، نحو: يا غضنف، في (غَضَنْفَر) . يُنظر: الارتشاف ٣/١٥٤، والأشمونيّ ٣/١٧٥. ٣ في ب: العُيون. ٤ تقدّم تخريج هذا البيت في ص ١٥٨. والشّاهدُ فيه هُنا: (يا صاح) حيث رخّم (صاحب) وهو نكرة فهذا شاذّ؛ وسَوّغ ترخيمه كثرة استعماله لَمَّا كَثُرَ دعاء بعضهم بعضًا بـ (الصّاحب) أشبه العلم، فَرُخِّمَ بحذف يائه. ٥ في ب: يا فارس.