و (وا) للنّدبة١؛ وهي نداء المتفجَّعِ٢ عليه والمتوجَّعِ٣ منه، نحو:(وا زيداهُ) و (واظهراهُ) .
وذهب المبرّد٤ إلى أنّ (هيا) و (أيا) للبعيد، و (أي) و (الهمزة) للقريب٥، و (يا) لهما.
وذهب ابنُ بَرْهَان٦ إلى أنّ (هَيَا) و (أَيَا) للبعيد، و (الهمزة) للقريب، و (أَيْ) للمتوسّط، و (يَا) للجميع.
وأجمعوا [٩٨/ أ] على جواز نداء القريب بما٧ [للبعيد] ٨ توكيدًا٩، وعلى منع١٠ العكس١١.
١ أي: ندبة القريب. ٢ في ب: للمتفجّع. ٣ في ب: للمتوجّع. ٤ يُنظر: المقتضب ٤/٢٣٣ ـ ٢٣٥، وشرح الكافية الشّافية ٣/١٢٨٩، وابن النّاظم ٥٦٥، والتّصريح ٢/١٦٤، والأشمونيّ ٣/١٣٤. ٥ في أ: القريب. ٦ يُنظر: شرح الكافية الشّافية ٣/١٢٨٩، وابن النّاظم ٥٦٥، والتّصريح ٢/١٦٤، والأشمونيّ ٣/١٣٤. ٧ في ب: بيا، وهو تحريف. ٨ ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب. ٩ في ب: للتّوكيد. ويُنظر: الكتاب ٢/٢٣٠؛ حيث قال: "ويجوز لك أن تستعمل هذه الخمسة غير (وا) إذا كان صاحبك قريبًا منك، مقبلاً عليك، توكيدًا". ١٠ في أ: على معنى، وفي ب: أو على منع؛ والتّصويب من ابن النّاظم ٥٦٥؛ لأنّ العبارة مستفادةٌ منه. ١١ قال الصّبّان في حاشيته على الأشمونيّ ٣/١٣٤: "أي: لعدم تَأَتِّي التّوكيد في صورة العكس، ومحلّ منعه إذا لم ينزّل البعيد منزلة القريب؛ وإلاّ جاز نداؤُه بما للقريب؛ إذْ لا مانع منه حينئذ".