١ هذا بيتٌ من البسيط، وهو للأعشى الكبير. والنّحويّون أوردوه على ما ذكر الشّارح، والّذي ثبت في ديوانه في عجز البيت: أَنْ لَيْسَ يَدْفَعُ عَن ذِي الْحيلَةِ الحِيَلُ وأمّا العجز الّذي أوردوه فليس فيه من كلام الأعشى إلاّ قوله: (يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ) فإنّه عجُز بيتٍ آخر من القصيدة؛ وهو: إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لاَ نِعَالَ لَنَا ... إِنَّا كَذلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ والمعنى: هم بين فتية كالسّيوف الهنديّة في مضائهم وحدّتهم، وأنّهم موطِّنون أنفسهم على الموت موقنون به؛ لأنّهم قد علِموا أنّ الإنسان هالكٌ سواءٌ كان غنيا أو فقيرًا. والشّاهد فيه: (أنْ هالكٌ) حيث خفّفت (أنّ) وحذف اسمها، والتّقدير: أنه هالك؛ وجاء خبرها جملة اسميّة (كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ هَالِكٌ) ، فـ (هَالكٌ) خبر مقدّم ل (كُلُّ) . يُنظر هذا البيت في: الكتاب ٢/١٣٧، والمقتضب ٣/٩، والخصائص ٢/٤٤١، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/١٧٨، والإنصاف ١/١٩٩، وشرح المفصّل ٨/٧١، وشرح الكافية الشّافية ١/٤٩٧، وابن النّاظم ١٨١، وتخليص الشّواهد ٣٨٢، والمقاصد النّحويّة ٢/٢٨٧، والخزانة ٨/٣٩٠، والدّيوان ٥٩.