وقال الشّيخ بدر الدّين بن مالك - رحمه الله [تعالى] ٥-: "الاسم المستثنى بإلاّ في غير تفريغ يصحّ نصبه على الاستثناء، سواء كان متّصلاً أو منقطعًا. [٧٣/أ]
والنّاصب هو: إلاّ لا ما قبلها بتقويتها، ولا به مستقلاًّ، ولا باستثني مضمرًا، خلافًا لزاعمي ذلك٦.
١ "والثّالث: على معنى (ما عرض له عارضٌ إلاّ النّقص) . والرّابع: على معنى (ما أفادَ شيئًا إلاّ الضّرّ) . والخامس: على معنى (ما يليق خبثه بأحدٍ إِلاَّ إيَّاهُ) . والسّادس: على معنى (جاء الصّالحون وغيرهم إلاّ الطّالحين) . كأنّ السّامع توهّم مجيء غير الصّالحين، ولم يعبأ بهم المتكلّم فأتى بالاستثناء رفعًا لذلك التّوهُّم". ومن أمثلة المستثنى المنقطع الآتي جملة قولهم: (لأَفْعَلَنَّ كذا وكذا إلاّ حِلُّ ذلك أن أفعل كذا وكذا) . وابن النّاظم ٢٩٠. ويُنظر: شرح التّسهيل ٢/٢٦٦، ٢٩٧. ٢ في أ: والاستثناء. ٣ في أ: لأنّ، وهو تحريف. ٤ في ب: عليها. ٥ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ. ٦ وهو مذهب سيبويه، والجُرجانيّ، واختاره ابن مالكٍ، ونسبه للمبرّد. وكلامُ المبرّد في كتابيه المقتضب والكامل يفيد أنّ النّاصب هو الفعل المحذوف، و (إلاّ) دليل وبدلٌ منه، وليس لـ (إلاّ) عملٌ في المستثنى. يُنظر: الكتاب ٢/٣٣١، والمقتضب ٤/٣٩٠، ٣٩٦، والكامل ٢/٦١٣، والمقتصد ٢/٦٩٩، والإنصاف، المسألة الرّابعة والثّلاثون، ١/٢٦٠، والتّبيين، المسألة السّادسة والسّتّون، ٣٩٩، وشرح التّسهيل ٢/٢٧١، ٢٧٣، وائتلاف النّصرة، فصل الحرف، المسألة الحادية والخمسون، ١٧٤، والتّصريح ١/٣٤٩.