الّتي احتجّ بها من قوله تعالى:{وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} ١ فحكاية حَالٍ ماضية٢بمنزلة قوله تعالى: {هَذَا مِنْ شِيْعَتَهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} ٣، وليس بحاضرٍ بل هو علىالحكاية٤. [٥٢/أ]
وإنْ جرى على غير من هو له برز الضّمير، كقولك:(زيد هند ضاربها هو) ٥، فإنْ نصبت هندًا، [فقلت:(زَيْدٌ هِنْدًا] ٦ضاربها) جاز٧ ولم تحتج إلى إبراز الضّمير.
ولا يتعرَّف بما يضاف إليه من المعارف إذا كان للحال والاستقبال؛
١ من الآية: ١٨ من سورة الكهف. ٢ لا حجّة له؛ لأنّ المعنى يبسط ذراعيه؛ فيصحّ وقوع المضارِع موقعه بدليل أنّ الواو في {وَكَلْبُهُمْ} واو الحال؛ إذْ يحسُن أنْ يقال: (جاء زيد وأبوه يضحك) ، ولا يحسُن (وأبوه ضحك) ؛ ولذا قال سبحانه وتعالى: {وَنُقَلِّبُهُمْ} بالمضارع الدّالّ على الحال، ولم يقل: (وقلبناهم) بالماضي. يُنظر: شرح المفصّل ٦/٧٧، وأوضح المسالك ٢/٢٤٨، وابن عقيل ٢/١٠١، والتّصريح ٢/٦٦. ٣ من الآية: ١٥ من سورة الْقَصَص. ٤ "الإشارة (بهذا) إنّما يقع إلى حاضر، ولم يكن ذلك حاضرًا وقت الخبر عنه". شرح المفصّل ٦/٧٧. ٥ "فـ (زيد) مبتدأ، و (هند) مبتدأ ثان، و (ضاربها) خبر هند، والفعل لزيد؛ فقد جرى على غير من هو له، فلذلك برز ضميره، وخلا اسم الفاعل من الضّمير". شرح المفصّل ٦/٨٠، ويُنظر: التّبصرة ١/٢٢٠. ٦ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ. ٧ في ب: جا (بدون زاي) .