بعدما رفض رشيد رضا طريقة المتكلمين في الاستدلال على البعث اتبع طريق القرآن وسار على نهجه في بيان أدلة البعث، كما يلي:
[المطلب الأول: النشأة الأولى]
هذا الدليل من أدلة الكتاب العزيز العقلية على وقوع البعث، وقد كرر في القرآن ذكر هذا الدليل، قال تعالى:{كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} ١. قال الشيخ رشيد:"هذا تذكير بالبعث والجزاء على الأعمال ... وهذه الجملة من أبلغ الكلام الموجز المعجز فإنها دعوى متضمنة للدليل بتشبيه الإعادة بالبدء، فهو يقول:{كَمَا بَدَأَكُمْ} ربكم خلقاً وتكويناً بقدرته {عُودُونَ} إليه يوم القيامة ... " ٢. وقال في موضع آخر معلقاً على نفس الآية:" ... وفيه دليل على إمكان البعث لأنه كالبدء أو أهون على المبدئ بداهة، فكيف وهو القادر على كل شيء بدءاً وإعادة على سواء ... " ٣.
١ سورة الأعراف، الآية (٣٠) ٢ تفسير المنار (٩/ ٣٧٥ ـ ٣٧٦) ٣ المصدر نفسه (٩/ ٥٦٧)