الموازين جمع ميزان، وهو الذي توزن به الحسنات والسيئات، وقد ورد ذكر الوزن والموازين في آيات كثيرة من القرآن، كقوله تعالى:{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَظْلِمُونَ} ١، وقوله تعالى:{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} ٢، وقوله تعالى:{فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} ٣.
فتدل هذه الآيات وغيرها على إثبات الموازين والوزن يوم القيامة، وأن أعمال العباد خيرها وشرها توزن بالموازين إظهاراً للعدل الإلهي. وأجمع عليه أهل السنة ٤، قال أحمد: "والميزان حق توزن به الحسنات والسيئات،
١ سورة الأعراف، الآية (٨ ـ ٩) ٢ سورة الأنبياء، الآية (٤٧) ٣ سورة القارعة، الآيات (٦ـ ٩) ٤ انظر: ابن أبي عاصم: السنة (٢/ ٣٦٣) ، وابن منده: الإيمان (٣/ ٢٢٤) ، والبخاري: الصحيح، ك: التوحيد، باب: قول الله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} (١٣/ ٥٤٧) ،وابن أبي العز: شرح الطحاوية (ص: ٦٠٨) وما بعدها. وابن حجر: فتح الباري (١٣/ ٥٤٨) ، والقرطبي: التذكرة (ص: ٣٧٣) ط. الكليات الأزهرية.