فإذا دلت الشواهد السابقة على الإمكان الخارجي لوقوع البعث، فإن قدرة الله تعالى المشاهد آثارها تؤكد هذا الوقوع. يقول الشيخ رشيد معلقاً على قوله تعالى:{أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى، ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى، فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} ٥ "بلى، إن الكيماوي يحلل بعض الأجسام المركبة، ويرجعها إلى عناصرها البسيطة فتراها قد فنيت وتلاشت ثم يعيدها إلى شكلها الأول فتراها خلقاً جديداً. هذا والكيماوي رجل مثلك يشكو الجهل والضعف {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً} ٦ أفرأيت الحي الذي استمد الحياة منه كل الأحياء، القيوم الذي قامت بقدرته الأرض والسماء. يعجز عن
٥ سورة القيامة، الآية (٤٠) ٦ سورة الإسراء، الآية (٨٥)