بعد الواو، وسيأتي بسط هذا المثال - إن شاء الله -.
٥ - ومنهم القرطبي: قال - في تفسير قوله تعالى:{سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى}(٦)[الأعلى: ٦] بعد أن ذكر القولين فيها، وسيأتي بسطها في الأمثلة -: والأوّل هو المختار -[أي القول بأن «لا» نافية]-؛ لأن الاستثناء من النهي لا يكاد يكون مؤقتا معلوما، وأيضا فإن الياء مثبتة في جميع المصاحف، وعليها القراء. اهـ (١).
٦ - ومنهم أبو حيان: فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح، فقد صحح بها بعض الأوجه التفسيرية، والإعرابية، وضعّف بها أقوالا لأجل مخالفتها الرسم، فقال - مضعّفا بهذه القاعدة قول من قال: إن الهاء في {هذانِ} من قوله تعالى: {إِنْ هذانِ لَساحِرانِ}
[طه: ٦٣] ضمير القصة -: وضعف ذلك من جهة مخالفته خط المصحف. اهـ (٢).
٧ - ومنهم ابن هشام: فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح، ففي معرض كلامه على الجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها، قال: الجهة الثامنة: أن يحمل المعرب على شيء، وفي ذلك الموضع ما يدفعه. أهـ (٣) ثم ذكر بعض أمثلة هذه القاعدة - وستأتي - وضعّف كل قول فيها خالف الرسم.
٨ - ومنهم السيوطي: فقد نبّه على هذه القاعدة عند حديثه عما يجب على المعرب مراعاته، فقال: ويجب عليه مراعاة أمور، - إلى أن قال - الثامن: أن يراعي الرسم. اهـ (٤).
ثم ذكر أمثله لبعض الأوجه الإعرابية التي خالفت رسم المصحف.
٩ - ومنهم الألوسي:(٥) وغير هؤلاء الأئمة كثير (٦) وسيأتي بعض كلامهم في
(١) الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١٩). (٢) البحر المحيط (٧/ ٣٤٩ - ٣٥٠). (٣) مغني اللبيب (٢/ ٥٩٥). (٤) الإتقان (٢/ ٢٦٠ - ٢٦٦). (٥) وانظر في روح المعاني (٣٠/ ٨٨). (٦) كالكرماني في غرائب التفسير (٢/ ١٣٣٠)، والرازي في تفسيره (٣١/ ٨٩ - ١٤٢)، والبيضاوي في تفسيره (٢/ ٥٧٧)، وشيخ زادة في حاشيته على البيضاوي (٤/ ٦٤٩).