وفي الاصطلاح: عرّفه الزركشي بقوله: هو الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد.
ثم شرع في بيان محترزات التعريف فقال: واحترز ب «المفرد» عن دلالة الرسم والحد -[أي التعريف]- فإنهما يدلان على شيء واحد، وليسا مترادفين؛ لأن الحد مركب.
وخرج ب «اعتبار واحد» المتزايلات كالسيف والصارم فإن مدلولهما واحد؛ لكن باعتبارين اهـ (١).
والتباين في اللغة: أصل مادة «بين» هو: بعد الشيء وانكشافه (٢).
وفي الاصطلاح: الألفاظ المختلفة للمعاني المختلفة (٣).
***
* موقف العلماء من الترادف في اللغة وفي القرآن:
اختلف العلماء في وقوع الترادف في اللغة:
فقال بوقوعه جماعة من أئمة العربية منهم سيبويه (٤) وابن جني (٥)، وغيرهما (٦).
(١) البحر المحيط (٢/ ١٠٥)، وانظر المحصول (١/ ٣٤٧/١)، وروضة الناظر مع شرحها (١/ ٥٣)، وشرح تنقيح الفصول ص ٣١. (٢) معجم مقاييس اللغة (١/ ٣٢٧)، وانظر مادة «بين» في تهذيب اللغة (١٥/ ٤٩٥)، وفي اللسان (١٣/ ٦٢). (٣) روضة الناظر مع شرحها (١/ ٥٣)، وانظر شرح تنقيح الفصول ص ٣٢، والتعريفات ص ٧٧، والتوقيف ص ١٥٧. (٤) قال في الكتاب (١/ ٢٤): هذا باب اللفظ للمعاني، اعلم أن من كلامهم اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس وذهب، واختلاف اللفظين والمعنى واحد: ذهب وانطلق اه. (٥) انظر الخصائص (٢/ ١١٣ - ١٣٣)، ابن جني هو: عثمان بن جني أبو الفتح الموصلي النحوي اللغوي، إمام العربية، له تصانيف كثيرة، منها «الخصائص» في فقه اللغة، و «المحتسب» في شواذ القراءات، توفي سنة اثنين وتسعين وثلثمائة، إنباه الرواة (٢/ ٣٣٥)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ١٧). (٦) كالرّماني، فقد ألف كتابه «الألفاظ المترادفة» مختارا فيه هذا القول، وقال بالترادف في ألفاظ كثيرة.