الأولى: تقدير ما ظهر في القرآن أولى في بابه من كل تقدير.
الثانية: التقدير الموافق لغرض الآية وأدلة الشرع مقدم على غيره.
الثالثة: إذا دار الأمر بين قلة المحذوف وكثرته كان الحمل على قلته أولى.
* صورة القاعدة:
إذا اختلف المفسرون في تفسير آية من كتاب الله - تعالى -، فمنهم من يرى افتقار الكلام إلى التقدير، ومنهم من يرى استقلال الكلام وعدم احتياجه إلى ذلك التقدير، والمعنى مستقيم بدونه، فحمل الآية على الاستقلال مقدم؛ لأجل موافقة الأصل.
* بيان ألفاظ القاعدة:
[أولا: الاستقلال]
أصل مادة «قلّ» يدل على نزارة الشيء، يقال: قلّ الشيء يقلّ قلّة فهو قليل، ويقال: استقلّ القوم إذا مضوا لمسيرهم (١)، «ويقال: استقلّ الطائر في طيرانه: أي نهض للطيران وارتفع في الهواء، والاستقلال بمعنى الارتفاع والاستبداد»(٢).
أي انفرد بتدبير أمره، واستقل بالشيء: انفرد به، وبهذا المعنى يعرّف الاستقلال هنا بأنه: إفادة المعنى المراد بالكلام الملفوظ به منفردا دون حاجة إلى تقدير» (٣)،
(١) معجم مقاييس اللغة (٥/ ٣) مادة «قل». (٢) لسان العرب مادة «قلل» (١١/ ٥٦٦). (٣) من كلام شيخنا الشيخ مناع القطان - رحمه الله -.