قال السمين الحلبي - في معرض ترجيحه لما رجحت القاعدة: وهذا أولى لتوافق الضمائر اهـ (١).
وقال الطاهر ابن عاشور: وضمائر {عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} راجعة إلى {كُلٌّ}
لا محالة، ولو كان المراد بها التوزيع على من في السموات والأرض والطير من جهة، وعلى اسم الجلالة من جهة لوقع ضمير فصل بعد {عَلِمَ} فلكان راجعا إلى الله - تعالى - اه (٢).
ويؤيد هذه القاعدة فيما رجحته في هذا المثال، قاعدة «إعادة الضمير إلى أقرب مذكور أولى من إبعاده» فأقرب المذكورين هو لفظ {كُلٌّ} فإعادة الضمير إليه أولى من إعادته إلى الأبعد، وهو لفظ الجلالة.
***
(١) الدر المصون (٨/ ٤١٩). (٢) التحرير والتنوير (١٨/ ٢٥٩). * ولهذا المثال نظائر: انظر جملة منها في تأويل مشكل القرآن ص ٧٩، وجامع البيان (٧/ ٣٦)، و (١٤/ ١٧٢)، و (١٧/ ١٩٣)، و (٢٩/ ٣)، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي ٢١٩، وأحكام القرآن لابن العربي (١/ ٢٣٢)، والمحرر الوجيز (٢/ ٤٣)، و (٥/ ٢٠)، و (١٠/ ٢٢٩)، والتفسير القيم ص ١٤٨، ٥١٥ وفتح القدير (٢/ ٤٧)، و (٣/ ١٩٣)، وروح المعاني (٤/ ٩٠)، وأضواء البيان (٣/ ٣٥٣)، و (٥/ ٧٥٩)، و (٧/ ٤١٣ - ٤١٤ - ٥٩٣ - ٨٢١).