للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يؤمنوا أو آمنوا ولكن أكثروا المعاصي ولم يتوبوا فحينئذ أهلكم اللَّه تعالى، ومعنى يعذروا من أنفسهم أي تكثر ذنوبهم ويستوجبوا العقوبة فيكون كمن يعذبهم العذر، يقال أعذر الرجل إعذارا إذا صار ذا عيب وفساد. وقال في الفائق (١) ويروى بفتح الياء وضمها في يعذروا والمعنى حتى يفعلوا ما يتجه لمحل العقوبة بهم العذر واللَّه علم.

٥٤٦٥ - وعنه أيضًا -رضي اللَّه عنه- أن الناس قالوا يا رسول اللَّه هل نرى ربنا يوم القيامة قال هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا لا يا رسول اللَّه قال هل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا قال فإنكم ترونه كذلك يحشر الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فمنهم من يتبع الشمس ومنهم من يتبع القمر ومنهم من يتبع الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم اللَّه فيقول أنا ربكم فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم اللَّه فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيدعوهم ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل وسلام الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان قالوا نعم قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا اللَّه تخطف الناس بأعمالهم فمنهم من يوبق بعمله ومنهم من يخردل ثم ينجو حتى إذا أراد اللَّه رحمة من أراد من أهل النار أمر اللَّه الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد اللَّه فيخرجونهم


(١) الفائق في غريب الحديث (٢/ ٤٠١).