قوله: أذهب عني الأذي، والأذى: لفظ جامع لأشياء تؤذي لأنه قذر منتن، ومن سبيل مكروه (٢).
قوله: وعافاني، العافية: دفاع اللّه تعالى عن العبد، فمعنى عافني أي من احتباسه أو من نزول الأمعاء معه (٣)، واللّه أعلم.
ومنها: الاستنجاء، قال العُلماء: والاستنجاء واجب من البول والغائط، والأفضل: أن يجمع بين الماء والحجر لأن اللّه تعالى مدح أهل قباء على ذلك فأنزل في ذلك قوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}(٤) الآية، قال الشعبي: لما نزلت هذه الآية قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أهل قبلتنا هذا الماء الذي أثنى اللّه عليكم" قالوا: ما منا أحد إلا وهو يستنجي بالماء؛ وفي رواية: فسألهم رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقالوا: كنا نتبع الحجارة الماء (٥)، ولأن العين تزول
(١) انظر شأن الدعاء (ص ١٤١)، ومعالم السنن (١/ ٢٢ - ٢٣)، والنهاية (٣/ ٣٧٣)، والميسر (١/ ١٣٨)، وتهذيب الأسماء واللغات (٤/ ٦١ - ٦٢)، وكفاية النبيه (١/ ٤٣٦). (٢) النجم الوهاج (١/ ٢٩٧). (٣) النجم الوهاج (١/ ٢٩٧). (٤) سورة التوبة، الآية: ١٠٨. (٥) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٤٧) عن ابن عباس. قال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري إلا محمد بن عبد العزيز، ولا عنه إلا ابنه. وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٢١٢: رواه البزار، وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري، ضعفه البخاري والنسائي وغيرهما، وهو الذي أشار بجلد مالك. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٣٢٣: ومحمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم فقال: ليس له ولا لأخويه عمران وعبد اللّه حديث مستقيم وعبد الله بن شبيب ضعيف أيضًا. وضعفه الألباني في الإرواء (١/ ٨٣).