فقال في كتاب الرد له: حدثني أبي، إلى أن قال: حدثنا شيبان عن منصور عن مجاهد قال: إن إبليس لعنه الله رنّ أربع رنّات حين لعن وحين أهبط من الجنة حين بُعِث محمد -صلى الله عليه وسلم- وحين أنزلت فاتحة الكتاب وأنزلت بالمدينة (١)، اهـ. الرنة بفتح الراء هي الصوت [وسيأتي الكلام على ذلك](٢). قول إبليس لجنوده: ولكن افتنوهم في دينهم وأفشوا فيهم النوح، تقدم الكلام على النياحة.
٥٣٥٣ - وَعَن أنس بن مَالك -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- صوتان ملعونان فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مزمار عِنْد نعْمَة وَرَنَّة عِنْد مُصِيبَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات (٣).
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥/ ١٦٧٩ أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ٢٩٩. عَنْ مُجَاهِدٍ إسناده صحيح -وجرير ثقة صحيح الكتاب، لكن قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه- والأثر من الإسرائليات، والله أعلم. (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٣) أخرجه البزار (٧٥١٣)، والضياء في المختارة ٦/ ١٨٨ - ١٨٩ (٢٢٠٠) و (٢٢٠١). وحسنه الضياء. وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ١٣: رواه البزار، ورجاله ثقات. وحسنه الألباني في الصحيحة (٤٢٧) وصحيح الترغيب (٣٥٢٧). ولم يدرج الشارح تحته شرحًا.