قاله الكمال الدميري في شرح المنهاج (١). ويروى أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: موت الفجأة أخذة أسَف أو أخذة أسِف. قال الله تعالى:{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ}، يقال أسف أسفا إذا اشتد غضبه وآسفونا منقول منه ومعناه أنهم أفرطوا في المعاصي وكذبوا موسى فاستحقوا شدة غضب الله عليهم والغضب [إما] الانتقام فيكون من صفات الفعل [وإما] إرادته فيكون من صفات الذات، اهـ. وقيل إنما كره [موت] الفجأة لئلا يلقى المؤمن ربه عز وجل على غفلة من غير أن يقدّم لنفسه عذرا و [يجدّد] توبة [ويردّ مظالمه](٢) ويستعدّ للآخرة [ولم] يمرض [ليكون] المرض كفارة لذنوبه.
٥٢٩٠ - وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس -رضي الله عنهما- قَالَ ترك الْوَصِيَّة عَار فِي الدُّنْيَا ونار وشنار فِي الْآخِرَة. رواه الطبراني في الصغير (٣) والأوسط (٤).
قوله: وروي عن ابن عباس تقدم الكلام على مناقبه -رضي الله عنه-.
قوله:"ترك الوصية عار في الدنيا ونار وشنار في الآخرة" الحديث. الشنار بفتح الشين المعجمة وبالنون. قال صاحب العباب: ومن أصله بخطِّه نقلت:
(١) النجم الوهاج في شرح المنهاج (٣/ ١٢٣). (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٣) المعجم الصغير (٨٠٩). (٤) المعجم الأوسط (٥٤٢٣)، وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا بهذا الإسناد، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٠٩) رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه جماعة لم أعرفهم. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٤٢٦)، وضعيف الترغيب والترهيب (٢٠٣٧).