وفي الحديث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء (١).
وقال: لكل داء دواء فإذا أصيب الداء الدواء برأ بإذن الله تعالى (٢)، الداء والدواء ممدودان والداء العيب والمرض ويقال دواء بفتح الدال وكسرها صحيحان (٣).
[فقوله]: "ما أنزل الله داءً" أي ما خلق الله داء.
وقوله:"إلا أنزل الله له شفاء" أي خلق.
وقوله:"برأ" أي شفي.
وقوله:"بإذن الله" أي [برأ] بأمر الله، انتهى.
والعرب [تستعمله] كثيرا فيما يعرض لها من الأدواء وفي أمثالهم: آخر الدواء الكيّ (٤)، اهـ.
وليس الشفاء محصورا في هذه [الثلاثة] بل إنما ذكرت على عادة العرب لتداويهم بتلك.
قال النووي (٥): فهذا الحديث من بديع الطب عند أهله لأن الأمراض الامتلائية دموية أو صفراوية أو سوداوية أو بلغمية، فإن كانت دموية فشفاؤها إخراج الدم، وإن كانت من الثلاثة الباقية فشفاؤها [بالمسهل] اللائق بكل
(١) أخرجه البخاري (٥٦٧٨)، وابن ماجه (٣٤٣٩) عن أبي هريرة. (٢) أخرجه مسلم (٦٩ - ٢٢٠٤) عن جابر. (٣) المشارق (١/ ٢٦٣). (٤) معالم السنن (٤/ ٢١٨). (٥) شرح النووي على مسلم (١٤/ ١٩٢).