وغيرهما (١)، انتهى، وقارعة الطريق أعلاه، قاله الأزهري والجوهري وغيرهما (٢)، وقيل: وسطه (٣)، وقيل: صدره، وقيل: ما برز منه، وكله متقارب (٤)، والمراد شارع المارين وهو نفس الطريق، والمعنى فيه: تأذي المارة، والمراد بالطريق هنا المسلوك، وأما الطريق المهجور فلا منع فيه، وفي البيهقي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ سَلَّ سَخِيمَتَهُ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ لَعْنَهُ اللهِ"(٥)
(١) لم أجده في النهاية وإنما ذكره بنحوه أبو عبد الله بطال في النظم المستعذب (ص ٣٧) قال: قارعة الطريق سميت قارعة؛ لأنها تقرع، أي: تصيبها الأرجل والحوافر والأظلاف والأخفاف، فاعلة بمعنى مفعولة. (٢) انظر: غريب الحديث (٣/ ١٠٢٤) للحربي، وتهذيب اللغة (١/ ١٥٥)، والصحاح (٣/ ١٢٦٣). (٣) النهاية (٤/ ٤٥). (٤) المجموع (٢/ ٨٧) و (٣/ ١٦٢)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص ٣٨)، وتهذيب الأسماء واللغات (٤/ ٨٨) للنووي. (٥) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥/ ٣٢٠ رقم ٥٤٢٦) والصغير (٢/ ٧٧ رقم ٨١١)، وابن عدى في الكامل (٩/ ٢٨٩)، والحاكم (١/ ١٨٦)، والبيهقي في الكبرى (١/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٤٧٠). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سيرين إلا محمد بن عمرو أبو سهل الأنصاري، تفرد به: كامل بن طلحة الجحدري. قال ابن عدى: ومحمد بن عمرو أبو سهل هذا هو عزيز الحديث، وله غير ما ذكرت أحاديث أيضًا، وأحاديثه أفرادات، ويكتب حديثه في جملة الضعفاء، وصححه الحاكم. وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٢٠٤: رواه الطبراني في الأوسط - وله في الصحيح: اتقوا اللعانين - وفيه محمد بن عمرو الأنصاري، ضعفه يحيى بن معين، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات. وضعفه ابن حجر =