قوله: وعن ابن عباس، تقدم الكلام على فضائله، قال أبو الفرج بن الجوزي (١): ولد عبد الله بن عباس في الشعب، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وكان - رضي الله عنه - حبر الأمة فسمي البحر لغزارة علمه، وكان يفتي في عهد عمر وعثمان إلى أن مات، ودعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"اللهم فقهه في العلم وعلمه التأويل"(٢).
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: رأيت جبريل مرتين، ودعا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحكمة مرتين (٣)، وقال طاووس: ما رأيت أحدًا أشد تعظيمًا لحرمات الله من ابن عباس (٤)، وكانت الدموع قد حفرت في خده أخدودًا من كثرة البكاء، توفي - رضي الله عنه - بالطائف سنة ثمان وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة، والله أعلم.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أن عيسى ابن مريم" الحديث، رفع عيسى عليه الصلاة
= المخلص (٣٠٢٠)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢١٨ - ٢١٩). قال الهيثمي في المجمع ١/ ١٥٧: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون. وضعفه الألباني جدًّا في الضعيفة (٥٠٣٤) وضعيف الترغيب (١١٦). (١) المنتظم (٦/ ٧٢ - ٧٥). (٢) أخرجه أحمد ١/ ٢٦٦ (٢٣٩٧) و ١/ ٣١٤ (٢٨٧٩) و ١/ ٣٢٨ (٣٠٣٢) و ١/ ٣٣٥ (٣١٠٢)، وابن حبان (٧٠٥٥) وصححه الألباني في المشكاة (٦١٤٨). (٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات متمم الصحابة (١/ ١٢٩)، وأحمد في الفضائل (١٩١١) والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٦٤ رقم ١٠٦١٥). (٤) أخرجه أحمد في الفضائل (١٨٣٧) و (١٨٣٨)، والفسوى في التاريخ (١/ ٥٤٢).