قوله:"والله لوددت أني شجرة تعضد" هذا مدرج في الحديث من كلام أبي ذرّ وبيّنه البزار في روايته [ووصله] هكذا، قاله الحافظ العسقلاني الشهير بابن حجر في حاشية نسخته والله أعلم.
وقوله:"تعضد" أي تقطع، يقال عضدت الشجر أعضده عضدا والعضد بالتحريك المعضود والعضد ما قطع من الشجر، والله أعلم.
٥١١٩ - وعن أنس -رضي الله عنه- قال: خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطبة ما سمعت مثلها قط فقال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، فغطى أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجوههم لهم خنين. رواه البخاري (١) ومسلم (٢).
٥١٢٠ - وفي رواية (٣): بلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أصحابه شيء فخطب فقال: عرضت عاي الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، فما أتى على أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أشد منه غطوا رؤوسهم ولهم خنين.
[الخنين] بفتح الخاء المعجمة بعدها نون: هو البكاء مع غنة بانتشار الصوت من الأنف.
قوله:"وعن أنس" تقدَّم الكلام عليه. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا" الحديث، الجواب عنه من وجوه: أحدها أن
(١) صحيح البخاري (٤٦٢١ - ٦٤٨٦). (٢) صحيح مسلم (١٣٤) (٢٣٥٩). (٣) صحيح مسلم (١٣٤) (٢٣٥٩).