ولا قصبة على قصبة، رفع له علم فشمر إليه، اليوم المضمار وغدا السباق، والغاية الجنة أو النار. رواه الطبراني في الأوسط (١).
قوله:"وعن عائشة" تقدمت ترجمتها. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من سأل عني أو سرّه أن ينظر إليّ فلينظر إلى أشعث أغبر شاحب مشمر" الحديث. [الأشعث] الأغبر هو البعيد العهد بتسريح شعره ودهنه.
قوله:"شاحبا"[الشاحب المتغير اللون والجسم لعارض من مرض أو جزع أو سفر أو نحوهما، وقد شحب يشحب شحوبا، ومنه حديث ابن الأكوع: رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاحبا] شاكيا؛ وحديث الحسن: لا تلقى المؤمن إلا شاحبا، لأن الشحوب من آثار الخوف وقلة المأكل والتنعم. قاله ابن الأثير في النهاية (٢).
قوله: مشمر، التشمير كناية عن الاجتهاد في العبادة.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لم يضع لبنة على لبنة" الحديث، اللبنة [الطوبة] التي يبني بها، وفيها لغتان: إحداهما فتح اللام وكسر [الهاء] وجمعها لبن بإسقاط الهاء كنبقة ونبق. الثانية كسر اللام وسكون الباء وجمعها لبن بكسر اللام وفتح
(١) في المعجم الأوسط (٣٢٤١)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٠)، وقال في المجمع (١٠/ ٢٥٨): رواه الطبراني في الأوسط وفيه سليمان بن أبي كريمة وهو ضعيف. وأورده الألباني في الضعيفة (١٠/ ٤٧٧)، وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ١١١٧): وللطبراني في الأوسط من حديث عائشة بسند ضعيف، وصححه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (١٨٩٦). (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٤٤٨).