دخول ملائكة الرحمة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له وتبركها عليه [و] في بيته ودفعها أذى الشياطين.
تنبيه: قال بعض أرباب الحقائق إذا كانت الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة فكيف تدخل شواهد الحق قلبا [فيه] حب الدنيا، اهـ.
٤٦٢٤ - وعن سعيد بن أبي الحسن -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى ابن عباس -رضي الله عنهما- فقال: إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها، فقال له: ادن مني، فدنا، ثم قال: ادن مني، فدنا، حتى وضع يده على رأسه، وقال: أنبئك بما سمعت من رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم-؟ سمعت رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- يقول: كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا، فيعذبه في جهنم. قال ابن عباس: فإن كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له. رواه البخاري (١) ومسلم (٢).
٤٦٢٥ - وفي رواية للبخاري (٣) قال: كنت عند ابن عباس إذ جاءه رجل فقال: يا ابن عباس: إني رجل إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير؟ فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم-، سمعته يقول: من صور صورة، فإن اللّه معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدا، فربا الرجل ربوة شديدة، فقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر وكل شيء ليس فيه روح.
(١) صحيح البخاري (٥٩٦٣)، صحيح مسلم (٩٩ - ١٠٠) (٢١١٠). (٢) صحيح مسلم (٩٩) (٢١١٠). (٣) صحيح البخاري (٢٢٢٥).