الثانية بسبعين فجوابه من أوجه سبقت في فضل صلاة الجماعة وأنها تزيد على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة، وفي رواية بسبع وعشرين: أحدها أن هذا مفهوم العدد ولا يعمل به عن جماهير الأصوليين وغيرهم وسبق مثله في صلاة الجماعة في قوله -صلى الله عليه وسلم-: صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاة الرجل وحده بسبع وعشرين وخمس وعشرين، فذكر السبعين لا يمنع المائة، فلا تعارض بينهما.
[والثاني: لعله أخبر بالسبعين ثم تصدق الله تعالى بالزيادة فأعلم بها النبي -صلى الله عليه وسلم- حين أوحي إليه بعد ذلك.
والثالث: أنه يختلف باختلاف قاتلي الوزغ بحسب نياتهم وإخلاصهم وكمال أحوالهم ونقصها فتكون المائة للكامل منهم والسبعون لغيره] (١).
قال يحيى بن يعمر (٢): لأن أقتل مائة وزغة أحبّ إليّ من أن أعتق مائة رقبة، وإنما قال ذلك لأنها دابة سوء زعموا أنها تسقي الحياة وتمج في الإناء فينال الإنسان المكروه العظيم بذلك.
٤٥١٥ - وعن سائبة مولاة الفاكة بن المغيرة: "أنها دخلت على عائشة -رضي الله عنها- فرأت في بيتها رمحا موضوعا، فقالت يا أم المؤمنين ما تصنعين بهذا؟ قالت:
(١) حصل تأخير لهذه الفقرة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (والثالث: أنه يختلف باختلاف قاتلي الوزغ بحسب نياتهم وإخلاصهم وكمال أحوالهم ونقصها [فتكون] المائة للكامل منهم [والسبعين لغيرهم]). (٢) حياة الحيوان الكبرى (٢/ ٥٤٦).