٤٥٠٥ - وعن المستنير بن أخضر بن معاوية عن أبيه قال:"كنت مع معقل بن يسار -رضي الله عنه- في بعض الطرقات، فمررنا بأذى فأماطه، أو نحاه عن الطريق، فرأيت مثله، فأخذته فنحيته، فأخذ بيدي وقال: يا ابن أخي ما حملك على ما صنعت؟ قلت: يا عم رأيتك صنعت شيئا، فصنعت مثله، فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: من أماط أذى من طريق المسلمين كتبت له حسنة، ومن تقبلت منه حسنة دخل الجنة" رواه الطبراني في الكبير (١) هكذا، ورواه البخاري في كتاب الأدب المفرد (٢)، فقال: عن المستنير ابن أخضر بن معاوية بن قرة عن جده. [قال الحافظ]: وهو الصواب.
قوله وعن المستنير بن أخضر ابن معاوية هم أبيه كذا.
قوله:(كنت مع معقل بن يسار)، هو معقل بن يسار بن كذا.
قوله:(من أماط أذى من طريق المسلمين كتبت له حسنة ومن تقبلت منه حسنة دخل الجنة)، تقدم الكلام على الإماطة في الأحاديث قبله.
٤٥٠٦ - وعن أنس -رضي الله عنه- قال: "حدث نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بحديث فما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام أشد من فرحنا به. قال: إن المؤمن ليؤجر في إماطة
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢١٦/ ٥٠٢). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣٦) رواه الطبراني في الكبير، وقال المزي: صوابه عن المستنير بن أخضر بن معاوية بن قرة عن جده، كما رواه البخاري في كتاب الأدب، فإن كان كما قال المزي فإسناده حسن إن شاء الله، وإن كان فيه: عن أبيه أخضر فلم أجد من ذكر أخضر، والله أعلم. (٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٩٣)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٠٩٨)، والصحيحة (٢٣٠٦)، وصحيح الترغيب والترهيب (٢٩٧٢).