الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا وَلا يلْتَفت إِلَى من شَذَّ فِيهِ (١) وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا بِنَحْوِهِ من حَدِيث حُذَيْفَة (٢).
قوله: عن جابر، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تعلموا العلم لتباهوا به العُلماء ولا تمار به السفهاء" المباهاة هي المفاخرة، وتقدم الكلام على المماراة، والسفهاء في الحديث قبله.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تحبروا به المجالس" أي: تحسنوا به المجالس وتزينوا من التحبير وهو التزيين والتحسين، قال الأصمعي: كان يقال لطفيل الغنوي بفتح الغين المعجمة في الجاهلية محبر لأنه كان يحسن الشعر (٣)، والحبر أيضًا الحبور وهو السرور ومنه قوله تعالى: {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥)} (٤) ينعمون ويكرمون ويسرون (٥)، وقال يحيى بن أبي كثير: الحبرة اللذة والسماع (٦)، انتهى.
قوله: رووه كلهم من رواية يحيى بن أيوب الغافقي.
(١) أخرجه ابن ماجة (٢٥٤)، وابن حبان (٧٧)، والحاكم ١/ ٨٦، والبيهقي في المدخل (٤٧٩ و ٤٨٠) والشعب (٣/ ٢٦٩ رقم ١٦٣٥). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (١٠٧). (٢) أخرجه ابن ماجة (٢٥٩)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (١٠٨) تخريج اقتضاء العلم العمل (١٠٠ - ١٠٢). (٣) تهذيب اللغة (٥/ ٢٢)، والصحاح (٢/ ٦٢٠). (٤) سورة الروم، الآية: ١٥. (٥) الصحاح (٢/ ٦٢٥). (٦) تفسير عبد الرزاق (٢٧٨٦)، وتفسير الطبرى (١٨/ ٤٧٢).