والحسن، فيكون تقديره: زينه اللّه وجمله، قاله المنذري؛ وقيل: أوصله اللّه إلى نضرة النعيم وهي نعميها (١)، قال اللّه تعالى: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤)} (٢) وقال تعالى: {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا}(٣) وقيل (٤): ليس هذا من الحسن، إنما معناه: حسن اللّه وجهه في الناس أي: جاهه وقدره، وكان بعض أهل العلم يقول: إني لأرى في وجوه أهل الحديث نضرة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "نضر اللّه امرأً" يعني: أنها دعوة أجيبت (٥)، ومما أنشده هبة اللّه بن الحسن الشيرازي (٦):
قوله:"فبلغه كما سمعه" وتأدية الحديث كما سمع لا تكاد تحصل إلا من الكتاب لأن الحفظ خوان، وروى أبو هريرة أن رجلًا شكى إلى رسولى اللّه - صلى الله عليه وسلم - الحفظ، فقالى:"استعن على حفظك بيمينك " يعني: الكتاب (٧)، وروى
(١) مطالع الأنوار (٤/ ١٧٧). (٢) سورة المطففين، الآية: ٢٤. (٣) سورة الإنسان، الآية: ١١. (٤) المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٤٦٧) (٥) التعيين في شرح الأربعين (ص ٢٢). (٦) تساعيات العطار (٥٩)، ومسألة العلو والنزول في الحديث (ص ١٨) لابن القيسراني. (٧) أخرجه الترمذي (٢٦٦٦)، والبزار (٨٩٨٩)، والطبراني في الأوسط (١/ ٢٤٤ رقم ٨٠١)، =